مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1072

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : ثمّ أقبل سلمان الفارسيّ على يريم ، ثمّ قال : يا يريم ! إنّك لو تعلم يومئذ كم من‌عين تعود سخنة كئيبة حزينة ، قد ذهب نورها وغشي بصرها بكاء على الحسين ، ولقدصدق كعب فيما حدّثك به ، والّذي نفس سلمان بيده إنّني لو أدركت أيّامه لضربت بين‌يديه بالسّيف ، أو اقطّع بين يديه عضواً عضواً فأسقط بين يديه صريعاً ، فإنّ القتيل معه‌يعطى أجر سبعين شهيداً من شهداء بدر واحد وحنين وخيبر . ثمّ قال سلمان : يا يريم ! ويحك ، أتدري ما حسين ، حسين سيِّد شباب أهل الجنّة ، على لسان محمّد ، وحسين لا يهدأ دمه حتّى يقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ ، وحسين من‌تفزع لقتله ملائكة السّماوات ، ويحك يا يريم ! أتعلم كم ملك ينزل يوم يُقتل الحسين وتضمّه‌إلى صدورها ، وتقول الملائكة بأجمعها : إلهنا وسيّدنا ، هذا فرخ رسولك محمّد وابن ابنته ، وبضعة من لحمه ؟ يا يريم ! إن أنت أدركت أيّام مقتله واستطعت أن تُقتل معه فكن أوّل‌قتيل يُقتل بين يديه ، فإنّ أوّل دم يوم القيامة بعد الأنبياء دم الحسين ، ثمّ دماء أصحابه‌الّذين قُتلوا بين يديه ، وانظر يا يريم إن أنت نجوت فلم تُقتل معه فزر قبره ، فإنّ قبره‌لا يخلو من الملائكة أبداً ، ومن صلّى عند قبره ركعتين حفظه اللَّه من بغضهم وعداوتهم‌أبداً حتّى يموت . قال : فأمّا سلمان فإنّه مات بالمدائن في آخر خلافة عمر بن الخطّاب ، وأمّا يريم ، فإنّه‌لم يلحق ذلك . ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 42 - 45 حدّثنا « 1 » عليّ بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا « 2 » عبد الجبّار بن العبّاس ، عن « 3 » عمّار

--> ( 1 ) - [ في ابن عساكر : « أخبرنا أبو عليّ الحدّاد وغيره في كتبهم ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن‌أحمد ، نا » ، وفي بغية الطّلب : « أنبأنا أبو نصر القاضي ، قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ ، قال : أنبأنا أبوعليّ الحدّاد وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال : حدّثنا » ] . ( 2 ) - [ من هنا حكاه في تهذيب الكمال والسّير ] . ( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة ] .